الحاج حسين الشاكري

52

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

6 - وعن محمّد بن عليّ ، عن ابن قياما - وكان من الواقفة - قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : يكون إمامان ؟ قال : لا ، إلاّ وأحدهم صامت . فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد له أبو جعفر ( عليه السلام ) بعد - فقال لي : والله ليجعلنّ الله منّي ما يثبت به الحقّ وأهله ، ويمحق به الباطل وأهله . فولد له بعد سنة أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية ؟ فقال : أما والله إنّها لآيةٌ عظيمة ، ولكن كيف بما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في ابنه ؟ ( 1 ) . موقف الإمام ( عليه السلام ) : سبق أن ذكرنا أنّ نشوء هذه الفكرة وانتشارها بين أوساط الشيعة آنذاك ، يعدّ من عوامل الانقسام الخطيرة التي لا بدّ من التصدّي لها بكافّة الوسائل المتاحة ، وقد تقدّم أيضاً أنّ الإمام ( عليه السلام ) بادر ومنذ البدء إلى تفنيد مزاعم الواقفة وذرائعهم ، وهداية أصحابه إلى طريق الحقّ والهدى . ولقد كانت جهود الإمام ( عليه السلام ) في التصدّي لتيّار الواقفة تدور حول ثلاثة محاور أساسية : 1 - الحوار وإلزام الحجّة . 2 - إراءة المعجزة . 3 - رميهم بالشرك والزندقة .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 354 / 11 ، بحار الأنوار 49 : 68 / 89 ، العوالم 22 : 74 / 14 .